مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩١ - (مسألة ٤١٩) من لم يتمكّن من طواف النساء باستقلاله لمرض أو غيره استعان بغيره فيطوف
..........
نقل الحديث قال أقول: المراد أنها تستنيب في الطواف لما مر و قال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) أن الرواية صريحة في جواز ترك طواف النساء مع عدم التمكن و بنى الاستنابة على الاحتياط و استدل على مرامه بأن الامام ٧ حكم بتمامية حجها فيستفاد من كلامه ان حجها تم ما يلحق به فطواف النساء مع أنه ملحق بالحج ساقط عنها فلا يمكن الجزم بوجوب الاستنابة نعم الاحتياط يقتضي ذلك و يرد عليه ان قوله ٧ فقد تم حجها لا يدل على سقوط الاستنابة اذ المفروض خروج طواف النساء عن الحج بل المستفاد من كلام مخزن الوحي ان المباشرة غير لازمة و ليس في الكلام ما يدل على عدم وجوب الاستنابة و عليه مقتضى الصناعة ان نلتزم بوجوب الاستنابة بمقتضى ما ورد من النصوص [١] الدالة على ان المعذور يطاف عنه و بعبارة واضحة الامام ٧ انما حكم بعدم وجوب الصبر عليها و لم يحكم بعدم وجوب الاستنابة عليها فلا يعارض ما دل على وجوب الاستنابة عند العذر بلا فرق بين اقسام الطواف و ببيان أوضح ان النصوص بإطلاقها تدل على ان المعذور يطاف عنه فتشمل المقام و في المقام نكتة و هي انّ المكلف مع قدرته على الطواف راجلا و ماشيا هل يجوز له أن يطوف راكبا على الحيوان أو على السيارة و امثالها أم لا امّا مع كون الراكب سائقا و محركا للمركوب بحيث يكون الاختيار بيده فلا وجه للاشكال اصلا اذ مقتضى اطلاق دليل وجوب الطواف ان المكلف يطوف و مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كونه راجلا أو راكبا و يؤيد المدعى بل يدل عليه ان الرسول الأكرم كان طوافه في بعض الأحيان في حال الركوب و أما لو لم يكن الطائف سائقا كما لو كان على متن انسان أو كان راكبا على حيوان و كان السائق غيره فهل يجزي أم لا الذي
[١] لاحظ ص ٩٦ و ١٥٢- ١٥٣.