مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤١ - (مسألة ٣١٧) إذا شك في عدد الأشواط
..........
بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ مجرد الشك يوجب البطلان و فيه أنه حكم خاص في مورد مخصوص و لا وجه لاسرائه الى المقام و يستفاد من حديث حنان بن سدير [١]. انّ الشك بين الثلاث و الأربع يوجب البطلان لكن هذا حكم مخصوص بمورده و لا وجه لاسراء حكمه الى المقام إن قلت يفهم من مجموع النصوص انّ الشك في عدد الأشواط يوجب بطلان الطواف قلت: نفرض ان الأمر كذلك لكن نقول حديث رفاعة يكون معارضا حيث يدل على البناء على اليقين و لقائل أن يقول الترجيح مع النصوص الدالة على البطلان إذ حديث صفوان بن يحيى دال عليه و هو من أصحاب الرضا ٧ فيكون الترجيح مع دليل البطلان بالأحدثية.
إن قلت إذا كان الأمر كذلك فكيف حكمتم بالصحة إذا كان الشك في أثناء الشوط في انّ ما بيده السابع أو الثامن و الحال انّ الشك يوجب البطلان قلت المستفاد من مجموع النصوص انّ الشك إذا كان متعلقا بالسبع فما دون فهو موجب للبطلان و أما مع العلم بتحقّق السابع و الشك في الزيادة فلا يكون مورد دليل البطلان و لقائل أن يقول حديث رفاعة لا يعارض النصوص الدالة على البطلان لانّ حديث رفاعة مطلق من حيث كون الشك في الفريضة أو النافلة و بعض النصوص الدالة على انّ الشك يوجب البطلان خاص بالفريضة لاحظ حديث معاوية بن عمّار [٢]، فلا بد من تخصيص حديث رفاعة بحديث معاوية بن عمّار فلا تعارض بين الطرفين، و أما الفرع الثاني و هو الشك في الزيادة و النقيصة كما لو شك بين الست و الثمان فربما
[١] لاحظ ص ١٣٧.
[٢] لاحظ ص ١٣٨.