مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦ - (مسألة ٢٦٩) لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلة أو غيرها
..........
أظلل و أنا محرم فقال: نعم و عليك الكفارة قال: فرأيت عليّا اذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظلّ [١] و لكن الظاهر عدم التعارض بين الطرفين أما الحديث الأول فغاية ما يستفاد منه عدم الحرمة لا الجواز و بعبارة اخرى قوله ٧ ما يعجبني أعم من الحرمة و الكراهة و أما الحديث الثاني و الثالث فغاية ما يستفاد منهما الاطلاق فان مقتضاه عدم الفرق بين وجود العذر و عدمه فيقيد بما دل على التفصيل فلا مجال لتوهّم التعارض فالنتيجة انّ أصل الحكم مسلم انما الكلام في الجهات الراجعة الى البحث.
الفرع الثاني: أنه لا بأس بالسير تحت الاجسام الثابتة كالجبل و الجدار و الاشجار كما لا بأس بالسير تحت السحاب المانع عن شروق الشمس.
أقول: الانصاف يقتضي عدم الجزم بما ذكر إذ لو فرض عدم الدليل على التخصيص و من ناحية أخرى يكون مقتضى اطلاق دليل المنع عدم الفرق كيف يمكن الالتزام بالتخصيص اللهم الا أن يتم الأمر بالسيرة الخارجيّة إذا كان الأمر كذلك و الظاهر أنه يمكن الالتزام بتحقق السيرة بالنسبة الى الاستظلال بالسحاب.
الفرع الثالث: أنه لا فرق في حرمة الاستظلال بين الراكب و الراجل فان مقتضى اطلاق دليل التحريم عدم الفرق نعم يستفاد من حديث محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: كتبت الى الرضا ٧ هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظلّ المحمل فكتب نعم الحديث [٢] جواز مشي المحرم تحت ظل المحمل و لكن هذا موضوع خاص في دائرة مخصوصة و عليه لا وجه لابتناء المسألة على الاحتياط و اما حديث
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٦٧ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ١.