مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٣ - السادس أن يطوف بالبيت سبع مرات متواليات عرفا
..........
فقال: إِنِّي أَعْلَمُ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ و كان لا يحجبهم عن نوره فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام فلا ذوا بالعرش سبعة آلاف سنة فرحمهم و تاب عليهم و جعل لهم البيت المعمور في السماء الرابعة و جعله مثابة و جعل البيت الحرام تحت البيت المعمور و جعله مثابة للناس و أمنا فصار الطواف سبعة أشواط واجبا على العباد لكل ألف سنة شوطا واحدا [١].
و منها ما رواه أبو خديجة أنه سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول في حديث ان اللّه امر آدم أن يأتي هذا البيت فيطوف به أسبوعا و يأتي منى و عرفة فيقضي مناسكه كلها فأتى هذا البيت فطاف به اسبوعا و أتى مناسكه فقضاها كما أمره اللّه فقبل منه التوبة و غفر له قال فيجعل طواف آدم لما طافت الملائكة بالعرش سبع سنين فقال جبرئل هنيئا لك يا آدم لقد طفت بهذا البيت قبلك ثلاثة آلاف سنة الحديث [٢] هذا بالنسبة الى العدد و أما بالنسبة الى وجوب الموالاة فظاهر الاصحاب على ما في الجواهر وجوبها و عن الدروس انه جعلها الحادي عشر من واجبات الطواف و استدل عليها بفعل المعصومين : و بعموم التنزيل أي قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الطواف بالبيت صلاة [٣] و يرد على الدليل الأول ان فعلهم و التزامهم أعم من الوجوب و أما النبوي فغير تام سندا لكن يكفي للاستدلال على المدعى الانسباق فانه لو امر المولى بمركب و لم يقم دليل على جواز الفصل بين اجزائه يفهم عرفا لزوم الموالاة مثلا لو امر المولى عبده بقراءة سورة الحمد لا يجوز للعبد أن يقرأ آية منها ثم بعد ساعة يقرأ آية اخرى
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] المستدرك الباب ٣٨ من هذه الأبواب، الحديث ٢.