مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٥ - (مسألة ٣٨٥) إذا اشترى هديا معتقدا سلامته فبان معيبا بعد نقد ثمنه
[ (مسألة ٣٨٥): إذا اشترى هديا معتقدا سلامته فبان معيبا بعد نقد ثمنه]
(مسألة ٣٨٥): إذا اشترى هديا معتقدا سلامته فبان معيبا بعد نقد ثمنه فالظاهر جواز الاكتفاء به (١).
(١) و الدليل عليه حديث عمران الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من اشترى هديا و لم يعلم ان به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم فقد تم [١] و لا يعارضه حديث علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ انه سأله عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم الا بعد شرائها هل تجزئ عنه قال: نعم الا أن يكون هديا واجبا فإنه لا يجوز ناقصا [٢] لانّ حديث ابن جعفر ناظر الى صورة حصول العلم بالعيب بعد الاشتراء أعم من كون العلم بعد نقد الثمن أو قبله أو حينه و المفروض في حديث عمران عدم حصول العلم الّا بعد نقد الثمن فيكون حديث عمران أخص فيكون قابلا لأن يقيد به حديث ابن جعفر و مثل حديث عمران في المفاد حديث معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل يشتري هديا فكان به عيب عورا و غيره فقال إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه و إن لم يكن نقد ثمنه رده و اشترى غيره الحديث [٣] اللهمّ إلّا أن يقال انّ حديث ابن عمار مطلق من حيث كون المشتري حين الاشتراء كان عالما بالعيب أم لم يكن فهذه الرواية كحديث ابن جعفر أعم موردا من حديث الحلبي فمقتضى القاعدة تقييد كلا الحديثين بحديث الحلبي بقي شيء و هو انّ حديث عبد الرحمن بن الحجاج [٤] الوارد في الخصي يعارض حديث الحلبي فان حديث الحلبي عام من حيث كون العيب الخصاء أو غيره و خاص من حصول
[١] الباب ٢٤ من هذه الأبواب، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٤] لاحظ ص ٣١٢.