مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٩ - (مسألة ٤١٨) طواف النساء و صلاته كطواف الحج و صلاته في الكيفية و الشرائط
[ (مسألة ٤١٨): طواف النساء و صلاته كطواف الحج و صلاته في الكيفية و الشرائط]
(مسألة ٤١٨): طواف النساء و صلاته كطواف الحج و صلاته في الكيفية و الشرائط (١).
في حديث قال: سألته عن رجل قبّل امرأته و قد طاف طواف النساء و لم تطف هي قال عليه دم يهريقه من عنده [١] و الظاهر أن الحديث متروك العمل به عند الاصحاب و لكن هل يمكن رفع اليد عنه مع كونه تاما سندا و دلالة و قد قرر عندنا تبعا لسيدنا الاستاد ان الاعراض عن الخبر المعتبر لا يوجب سقوطه عن الحجية.
الجهة الثالثة: أنه يجب على النائب أن يأتي بطواف النساء عن المنوب عنه لا عن نفسه و الوجه فيه أن النائب ينوب عن المنوب عنه فيما وجب عليه و المفروض ان الحج مع ما يلحق به واجب على المنوب عنه فيلزم أن ينوب النائب في كل فعل واجب عليه و إن شئت فقل ان النائب باحرامه عن المنوب عنه يلزم عليه أن يأتي بكل ما يجب في الحج و المفروض أن طواف النساء من الواجب فلا تنافي بين كون النائب باقيا في الاحرام ما دام لم يأت بطواف النساء و بين وجوب الاتيان به بعنوان النيابة و لا يخفى ان النائب باحرامه للحج يحرم عليه النساء و لكن لا يحرم فراش الزوجة للمنوب عنه إذ المنوب عنه لم يحرم فلا وجه لترتب الحكم المذكور عليه.
(١) الأمر كما أفاده فانا ذكرنا قريبا أنه لو كان للمولى مركب اعتباري و بين في مورد شرائط و اجزاء له و اوجه أوامر به في مورد آخر و لم يأت بقرينة تدل على الاختلاف يفهم أنه يشير الى ذلك المركب الاعتباري المعهود و إن شئت قلت تحقق لذلك المركب حقيقة شرعية فكلما يذكر ذلك الشيء و يشار إليه يفهم ان المراد ذلك الأمر المجعول.
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب كفارات الاستماع، الحديث ٢.