مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٠ - (مسألة ٤١٩) من لم يتمكّن من طواف النساء باستقلاله لمرض أو غيره استعان بغيره فيطوف
[ (مسألة ٤١٩): من لم يتمكّن من طواف النساء باستقلاله لمرض أو غيره استعان بغيره فيطوف]
(مسألة ٤١٩): من لم يتمكّن من طواف النساء باستقلاله لمرض أو غيره استعان بغيره فيطوف و لو بأن يحمل على متن حيوان أو انسان و اذا لم يتمكن منه أيضا لزمته الاستنابة عنه و يجري هذا في صلاة الطواف أيضا (١).
(١) قد تقدم منا ان المستفاد من النصوص ان المكلف إذا أمكنه أن يطوف بنفسه يجب عليه ان يقوم به مباشرة و لو لم يمكنه المباشرة يستعين بالغير و أما اذا لم يمكنه ذلك كما لو كان معذورا عن الدخول في المسجد ينوب عن نفسه نائبا و النصوص وافية للدلالة على هذه المراتب انّما الكلام في انّ طواف النساء هل يكون مؤقتا شرعا بوقت معين ربما يقال انّ وقته ممتد الى آخر شهر ذي الحجة و أورد عليه بأن ذا الحجة وقت لاعمال الحج و المفروض أنّ طواف النساء خارج عن الحج و واجب مستقل و ربما يقال انه لا وقت له و يكون واجبا موسعا الا أن يكون القول به خلاف الاجماع و الذي يختلج بالبال أن يقال انّ النصوص دالّة على وجوبه في عرض بقية واجبات الحج و حيث أنه لم يشر الى الترخيص في التأخير و الى كونه واجبا موسعا يفهم أنه يجب الاتيان به قبل مضى ذي الحجة بل بعد طواف الزيارة و قبل العود الى منى و اللّه العالم.
بقي شيء و هو انّ المستفاد من حديث الخراز [١] ان المرأة لو لم يمكنها البقاء في مكة و لم يقم عليها جمالها تمضي الى أهلها و لا يجب عليها طواف النساء لانه لا يكون من الحج و لكن مضافا الى أنه خلاف الاحتياط يمكن تقييده بما ورد من النصوص الدال على أن المعذور عن دخول المسجد يستنيب و يؤيدنا ان صاحب الوسائل بعد
[١] لاحظ ص ٣٨٧.