مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٩ - (مسألة ٣٨٩) إذا اشترى هديا سليما فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب
[ (مسألة ٣٨٩): إذا اشترى هديا سليما فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب]
(مسألة ٣٨٩): إذا اشترى هديا سليما فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب أجزأه أن يذبحه و لا يلزمه أبدا له (١).
في غيره فشكك ليس بشيء [١] و هذه الجملة لا تنطبق على قاعدة التجاوز إذ مورد قاعدة التجاوز الشك في أصل الوجود إذ لو كان الشك في أصل الوجود لا يتحقق الخروج الّا بالدخول في الغير و بعبارة اخرى ما دام لم يدخل في الغير لا يتحقق الخروج و الحال أن المستفاد من الحديث أن المكلف إذا خرج عن شيء تارة دخل في غيره و اخرى لا فاذا كان داخلا في الغير لا يعتني بشكه و أما إذا لم يدخل فيه يتدارك و يعتني فيكون الحديث ناظرا الى قاعدة الفراغ و التفصيل أزيد من هذا راجع الى ذلك الباب و قد أشبعنا الكلام حول البحث هناك و من أراد الاطلاع يراجع كتابنا المسمى بالأنوار البهية في القواعد الفقهية.
الفرع الثالث: أنه لو ذبح الحيوان رجاء و بان كونه سمينا يكون مجزيا و ما أفاده تام إذ المفروض أنه أتى مع القربة بما هو مأمور به فيكون الأجزاء عقليا بعد انطباق المأمور به على المأتي به.
(١) لا اشكال في أنّ مقتضى القاعدة الأولية عدم الأجزاء و وجوب الابدال إذ اجزاء غير المأمور به عنه خلاف القاعدة كما هو واضح و قد ذكر في مقام الاستدلال على الأجزاء وجهان:
الوجه الأول: ما ورد من التفصيل في انكشاف الحال بعد نقد الثمن أو قبله و الانصاف أن اثبات الحكم و الجزم بالأجزاء ببركة تلك الرواية مشكل فان الأحكام الشرعية أمور تعبدية لا تنالها عقولنا و من الممكن أن ذلك الموضوع له خصوصية في وعاء الشرع و بعبارة واضحة المقام ليس من مصاديق تلك الكبرى
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.