مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤٧ - (مسألة ٤٤٩) إذا أحصر و بعث بهديه و بعد ذلك خفّ المرض
..........
الناس فان قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على احرامه حتى يفرغ من جميع المناسك و لينحر هديه و لا شيء عليه و إن قدم مكة و قد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل و العمرة قلت: فان مات و هو محرم قبل أن ينتهي الى مكة قال: يحج عنه إن كانت حجة الاسلام و يعتمر انما هو شيء عليه [١] و لكن المذكور في الحديث حصول الظن و أما كفاية مجرد الاحتمال كما في كلام الماتن فلا وجه له الّا أن يقال ان وجوب الالتحاق مع احتمال ادراك الحج على طبق القاعدة الأولية لكن يشكل التقريب المذكور بأنه سلمنا المدعى و قلنا انه يجب المضي بمجرد الاحتمال لكن مقتضى مفهوم الشرطية الواردة في النص عدم وجوب المضي.
و لما انجر الكلام الى هنا ينبغي أن نشير الى هذه النكتة و هي أنه لا شبهة في اشتراط حكم كل حكم بالقدرة التي هي من الشرائط العامة فلو شك فيها يشك في شمول الحكم فلا مجال للاخذ بالدليل إذ مرجعه الى الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية و هل تجب الاحتياط أم لا الظاهر هو الثاني للبراءة شرعا و عقلا فتأمل.
الجهة الثانية: أنه لو لم يدرك الموقف الموجب لتمامية حجه و لم يذبح أو لم ينحر عنه فأفاد الماتن أنه ينقلب حجه الى العمرة المفردة بتقريب انه لم يدرك الحج فتجب عليه العمرة المفردة للنص الدالة على الانقلاب لاحظ ما رواه الحلبي [٢] بدعوى ان دليل الحصر لا يشمله مثله فان الحصر فيما يكون المانع عن الادراك المرض و أما إذا كان المانع أمرا آخر فلا فيدخل تحت ادلة الانقلاب و يرد عليه ان المفروض ان المانع عن الادراك هو المرض غاية الأمر تخيل أنه يدرك و كان احتماله
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٢٤٢.