مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٦ - الثاني من واجبات حجّ التمتّع الوقوف بعرفات بقصد القربة
[الثاني: من واجبات حجّ التمتّع الوقوف بعرفات بقصد القربة]
الوقوف بعرفات الثاني: من واجبات حجّ التمتّع الوقوف بعرفات بقصد القربة و المراد بالوقوف هو الحضور بعرفات من دون فرق بين أن يكون راكبا أو راجلا ساكنا أو متحركا (١).
احرامه [١] فانّ المستفاد من الحديث عدم لزوم تجديد التلبية و انما عبرنا بالتأييد لانّ الرجل لم يوثق.
(١) لا اشكال في وجوب الوقوف بعرفات و أنه مورد الاجماع بل من الواضحات الأولية و قد عقد صاحب الوسائل بابا لوجوب الوقوف بعرفات و هو الباب التاسع عشر من أبواب احرام الحج و الوقوف بعرفة كما أنه لا اشكال في كونه من العبادات و قوام العبادة بقصد القربة و يمكن الاستدلال عليه بقوله تعالى:
وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ الآية [٢]، فإن المستفاد من الآية الشريفة أنه يعتبر في الحج و العمرة قصد القربة و يكون له تبارك و تعالى و قال في الحدائق: قال في المنتهى و تجب فيه النية خلافا للجمهور [٣] لكن لا يعتبر في الوقوف نحو خاص بل لا بد من الكون هناك راكبا أو راجلا ساكنا أو متحركا و يدل على جواز الركوب ما ورد من كون النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان راكبا في عرفات و أيضا يدل على جواز الوقوف راكبا ما رواه حما بن عيس قال: رأيت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد ٧ بالموقف
[١] الوسائل: الباب ٨٣ من أبواب الطواف، الحديث ٦.
[٢] البقرة: ١٩٦.
[٣] الحدائق: ج ١٦ ص ٣٧٣.