مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٥ - (مسألة ٣٦٤) الأحوط أن لا يطوف المتمتع بعد احرام الحج قبل الخروج الى عرفات طوافا مندوبا
..........
احرامه و إن شاء وجهه ذلك الى منى قلت: فان جهل فخرج الى المدينة أو الى نحوها بغير احرام ثم رجع في إبّان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير احرام قال: ان رجع في شهره دخل بغير احرام و إن دخل في غير الشهر دخل محرما قلت: فأيّ الاحرامين و المتعتين متعته الاولى أو الأخيرة قال: الأخيرة هي عمرته و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته قلت: فما فرق بين المفردة و بين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج قال: أحرم بالعمرة و هو ينوي العمرة ثم أحلّ منها و لم يكن عليه دم و لم يكن محتبسا بها لانه لا يكون ينوي الحج [١].
و في قبالهما ما رواه اسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن ٧ عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض تعجل طواف الحج قبل أن تأتي منى فقال: نعم من كان هكذا يعجل قال: و سألته عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثمّ يرى البيت خاليا فيطوف به قبل أن يخرج عليه شيء فقال: لا الحديث [٢] و حيث انّ حديث اسحاق الدال على الجواز أحدث يؤخذ به و يرجح على معارضه.
الجهة الثانية: أنه لو طاف بالبيت هل يلزم تجديد التلبية و الحق عدم لزومه فان عدم اللزوم على مقتضى القاعدة الأولية و لزومه يحتاج الى قيام دليل معتبر و يؤيد المدعى ما رواه عبد الحميد بن سعيد عن أبي الحسن الأول ٧ قال: سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد احرامه و هو لا يرى ان ذلك لا ينبغي أ ينقض طوافه بالبيت احرامه فقال: لا و لكن يمضي على
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.
[٢] الباب ١٣ من هذه الأبواب، الحديث ٧.