مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٣ - (مسألة ٢٨٥) إذا أحدث المحرم أثناء طوافه
..........
الاطلاق و التقييد بالتضاد فكما ان التقييد يتوقف على اللحاظ كذلك الاطلاق يتوقف عليه فاصالة عدم الاشتراط لا يثبت الاطلاق.
مضافا الى أنّه على القول بالاثبات يكون استصحاب عدم الاطلاق مثبتا للتقييد.
قلت: الأمر كما تقول لكن يكفي للاكتفاء بأصل الطواف و لو مع تخلل الحدث حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان و قد بنينا على الاكتفاء بالأقل في الشك بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيين على البيان المذكور و قلنا الاكتفاء بالأقل بالبراءة العقلية.
لكن رجعنا عن هذه المقالة و قلنا: انّ وجوب الاحتياط مانع عن الأخذ بحكم العقل.
و بعبارة اخرى: أدلة وجوب الاحتياط قابلة للبيان فلا مجال لجريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان.
ان قلت: قد تقدم أنّ النصوص دالة على اشتراط الطواف بالطهارة.
قلت: لا تنافي بين الأمرين فإن مقتضى الاشتراط تقارن الأجزاء المأتي بها مع الطهارة و أما لزوم بقاء الطهارة و تقارنها مع الأنات المتخللة فلا يستفاد من دليل الاشتراط.
و ان شئت فقل: انّ الشرطية لا تلازم كون الحدث قاطعا نعم مع قيام الدليل على القاطعية نلتزم بالاشتراط حتى في الآنات المتخللة كما أنّ الأمر كذلك في الصلاة.
إذا عرفت ما تقدم يلزم أن نرى و نلاحظ أنّه هل يكون دليل دالا على