مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٣ - (مسألة ٣٨٢) الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد
..........
ابراهيم [١] و منها ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول:
النحر بمنى ثلاثة أيّام فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام و النحر بالأمصار يوم فمن أراد أن يصوم صام من الغد [٢] و منها ما رواه كليب الاسدي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن النحر فقال: أما بمنى فثلاثة أيام و أما في البلدان فيوم واحد [٣] و منها ما رواه محمد بن مسلم [٤] و الظاهر من هذه الروايات بيان وقت الأضحية و لذا فصل بين الأمصار و منى و بعبارة اخرى ناظرة الى الذبح المستحب و إن أبيت عما ذكرنا من كون النصوص ناظرة الى الذبح الندبي فلا أقل من كونها مجملة و مع الاجمال لا يتم الاستدلال أضف الى ذلك أن غاية ما يستفاد من الروايات استمرار ظرف الذبح الى أربعة أيام و أما بالنسبة الى ما بعدها و كون الظرف مستمرا الى آخر الشهر فلا يستفاد منها كما هو واضح ظاهر و أما حديث أبي بصير عن أحدهما ٨ قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أ يذبح أو يصوم قال: بل يصوم فان أيام الذبح قد مضت [٥] فلا يدل على المطلوب إذ يمكن أن كون الأيام المشار إليها ظرفا للذبح في حق من لا يجد ثمن الهدى و اللّه العالم.
الفرع الرابع: أنه لو قدم الطواف على الذبح لعذر يكون مجزيا و لا يحتاج الى
[١] لاحظ ص ٢٩٤- ٢٩٥.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الذبح، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٤] لاحظ ص ٢٩٥.
[٥] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب الذبح، الحديث ٣.