مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٨ - (مسألة ٤٤٥) من أفسد حجه ثم صدّ هل يجري عليه حكم الصد أم لا وجهان
[ (مسألة ٤٤٥): من أفسد حجه ثم صدّ هل يجري عليه حكم الصد أم لا وجهان]
(مسألة ٤٤٥): من أفسد حجه ثم صدّ هل يجري عليه حكم الصد أم لا وجهان الظاهر هو الأول و هكذا عليه كفارة الافساد زائدا على الهدي (١).
و مع عدمه يسقط فالتحلل يحصل بمجرد الصد بمقتضى حديث زرارة لان وجوب الذبح لا يكون وجوبا تعبديا محضا بل شرط للخروج عن الاحرام فطبعا يكون باقيا في الاحرام الى ان يذبح الا أن ينجر الامر الى الحرج الذي يرتفع التكاليف عنده فتكون النتيجة بقائه في الاحرام و جواز الاتيان بالمحرمات للحرج.
(١) أما على تقدير عدم فساد الحج فالأمر ظاهر لانه من مصاديق الموضوع يترتب عليه حكم المصدود و أما على تقدير القول بكونه فاسدا فالوجه في ترتب الحكم عليه صدق عنوان المصدود عن الحج فان قوله ٧ في حديث زرارة المصدود يذبح حيث صدّ يشمله فلا وجه لعدم الالتزام بترتب الحكم عليه أو الترديد فيه و انصراف الدليل عن الصورة المفروضة على فرض تسلّمه بدوي يزول بالتأمل اللهم الا أن يقال ان الظاهر من الدليل ان المصدود يذبح هو الممنوع عن العمل بالوظيفة الشرعية و كون الاتمام وظيفة بعد الافساد أول الكلام و يرد عليه ان المستفاد من النص أنه يجب عليه الاتمام و يجب عليه الاتيان بالحج ثانيا غاية الامر الكلام في حجه انه الاوّل أو الثاني لاحظ ما رواه زرارة قال: سألته عن محرم غشي امرأته و هي محرمة قال: جاهلين أو عالمين قلت: أجبني في الوجهين جميعا قال: إن كانا جاهلين استغفرا ربهما و مضيا على حجهما و ليس عليهما شيء و إن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي احدثا فيه و عليهما بدنة و عليهما الحج من قابل فاذا بلغا المكان الذي احدثا فيه فرّق بينهما حتى يقضيا نسكهما و يرجعا الى المكان الذي اصابا فيه ما اصابا قلت: فأيّ الحجتين لهما قال الأولى التي