مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩٤ - (مسألة ٣٤٦) إذا نقص من أشواط السعي عامدا عالما بالحكم أو جاهلا به و لم يمكنه تداركه إلى زمان الوقوف بعرفات
[ (مسألة ٣٤٦): إذا نقص من أشواط السعي عامدا عالما بالحكم أو جاهلا به و لم يمكنه تداركه إلى زمان الوقوف بعرفات]
(مسألة ٣٤٦): إذا نقص من أشواط السعي عامدا عالما بالحكم أو جاهلا به و لم يمكنه تداركه إلى زمان الوقوف بعرفات فسد حجّه و لزمته الاعادة من قابل و الظاهر بطلان احرامه أيضا و إن كان الأولى العدول إلى الحجّ الافراد و اتمامه بنية الأعم من الحج و العمرة المفردة و أما إذا كان النقص نسيانا فإن كان بعد الشوط الرابع وجب عليه تدارك الباقي حيث ما تذكر و لو كان ذلك بعد الفراغ من أعمال الحج و تجب عليه الاستنابة لذلك إذا لم يتمكن بنفسه من التدارك أو تعسّر عليه ذلك و لو لأجل أنّ تذكره كان بعد رجوعه إلى بلده و الأحوط حينئذ أن يأتي النائب بسعي كامل ينوي به فراغ ذمة المنوب عنه بالاتمام أو بالتمام و أمّا إذا كان نسيانه قبل تمام الشوط الرابع فالأحوط أن يأتي بسعي كامل يقصد به الأعم من التمام و الاتمام و مع التعسّر يستنيب لذلك (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: انّه اذا نقص من السعي شيء عمدا جاهلا كان أو عالما يفسد حجّه إذ الاجتزاء بالناقص و الاكتفاء به على خلاف القاعدة الأولية و إذا فسد حجّه يفسد احرامه إذ الاحرام لا يكون أمرا مستقلا و لا مجال لفساد بعض الأجزاء المركّب و صحة بعضه الآخر و عليه تلزم اعادته في العام القابل و امّا أولوية العدول الى الافراد و اتمامه بنية الأعم من الحج و العمرة مفردة فهو من باب احتمال وجوب العدول الى الأفراد و احتمال عدم الخروج من الاحرام الّا بجعله عمرة مفردة و لا اشكال في حسن الاحتياط عقلا.