مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٦ - الخامس من واجبات حج التمتع الذبح أو النحر في منى
..........
أن يكون في النهار بلا فرق بين العالم و الجاهل إذ لا دليل على التفصيل و مقتضى اطلاق النص عدم الفرق لكن يجوز للخائف الذبح أو النحر في الليل لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان [١].
الجهة الرابعة: أنه يجب أن يكون بعد الرمي لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا رميت الجمرة فاشتر هديك الحديث [٢] لكن لو قدمه على الرمي جهلا أو نسيانا لا يحتاج الى الاعادة و الدليل عليه ما رواه جميل بن دراج [٣] و في المقام اشكال و هو انّ المذكور في الحديث عنوان النسيان و الحاق الجهل به لا دليل عليه و حديث أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لأبي جعفر الثاني ٧ جعلت فداك ان رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر و حلق قبل أن يذبح فقال: انّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لما كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين فقالوا يا رسول اللّه ذبحنا من قبل أن نرمي و حلقنا من قبل أن نذبح فلم يبقى شيء مما ينبغي أن يقدموه الّا اخّروه و لا شيء ممّا ينبغي أن يؤخّروه الّا قدّموه فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لا حرج لا حرج [٤] و إن كان مطلقا لكن سنده ضعيف بسهل مضافا الى أنه يلزم تقييده بحديث جميل و يمكن رفع الاشكال بأن الكبرى الكلية المنقولة عن رسول اللّه مطلقة تشمل الجهل و النسيان عليهما و لا فرق بين حديث ابن سنان و حديث أحمد بن محمد من حيث المفاد فلاحظ.
[١] لاحظ ص ٢٦٥.
[٢] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٣] لاحظ ص ٢٩١.
[٤] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٦.