مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٨ - الخامس من واجبات حج التمتع الذبح أو النحر في منى
..........
فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذٰا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ [١] وَ الْبُدْنَ جَعَلْنٰاهٰا لَكُمْ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ لَكُمْ فِيهٰا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا صَوٰافَّ فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ كَذٰلِكَ سَخَّرْنٰاهٰا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [٢] و السنة: ما رواه زرارة بن أعين عن أبي جعفر ٧ في المتمتع قال: و عليه الهدي قلت: و ما الهدي فقال: أفضله بدنة و أوسطه بقرة و آخره شاة [٣] على وجوب الهدى مطلق و غير مقيد بمكان خاص و دليل المقيد لا اطلاق فيه بل يدل على التقييد مع الامكان و عليه يبقى دليل اصل الوجوب بحاله و لا وجه لرفع اليد عنه هذا ملخص ما أفاده بالنسبة الى هذه الصورة أقول: ما أفاده على ما في تقريره الشريف لا يمكننا تصديقه إذ استفيد من الآية الشريفة و الرواية كما تقدم انّ الذبح أو النحر لهما محل مخصوص و قد صرح في الحديث بأن محله منى و مع ذلك كيف يمكن أن يقال انّ الاطلاق يبقى بحاله مثلا إذا فرضنا أن المولى أمر باتيان الصلاة و قال في دليل آخر يجب ايقاعها في الساعة الفلانية و في المكان الفلاني و مع اللباس الكذائي فهل يمكن أن يقال مع التعذر يجب الاتيان بها في الليل في المكان الآخر مع غير ذلك اللباس كلا ثم كلا و الوجه فيه انّ المستفاد من الدليل وحدة المطلوب و بعبارة اخرى دليل
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] الحج: ٣٦.
[٣] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب الذبح، الحديث ٥.