مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٤ - (مسألة ٣٦٨) الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب
..........
و هو على المروة فأمره أن يأمر الناس أن يحلوا الّا سائق هدي فقال رجل: أنحل و لم نفرغ من مناسكنا؟ فقال: نعم فلما وقف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بالمروة بعد فراغه من السعي أقبل على الناس بوجهه فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: ان هذا جبرئيل و أومأ بيده الى خلفه يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحلّ و لو استقبلت من أمري مثل الذي استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم و لكني سقت الهدى و لا ينبغي لسائق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدى محلّه قال: فقال له رجل من القوم لنخرجن حجّاجا و شعورنا تقطر فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): اما انك لن تؤمن بعدها أبدا فقال له سراقة بن مالك بن جشعم الكناني يا رسول اللّه علّمنا ديننا كأنما خلقنا اليوم فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لم يستقبل فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بل هو للأبد الى يوم القيامة ثم شبك أصابعه بعضها الى بعض و قال: دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة و قدم علي ٧ من اليمن على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هو بمكة فدخل على فاطمة ٣ و هي قد أحلّت فوجد ريحا طيبة و وجد عليها ثيابا مصبوغة فقال: ما هذا يا فاطمة فقالت: أمرنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فخرج علي ٧ الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مستفتيا و محرشا على فاطمة ٣ فقال: يا رسول اللّه أنّي رأيت فاطمة قد أحلّت عليها ثياب مصبوغة فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أنا أمرت الناس بذلك و أنت يا علي بما أهللت قال: قلت: يا رسول اللّه إهلالا كاهلال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
كن على احرامك مثلي و أنت شريكي في هديي قال: فنزل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بمكة بالبطحاء هو و أصحابه و لم ينزل الدور فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا و يهلّوا بالحج و هو قول اللّه الذي أنزله على نبيه فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرٰاهِيمَ فخرج النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أصحابه مهلّين بالحج حتى أتوا منى فصلّى الظهر