مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٥ - (مسألة ٤٢٧) من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها نهارا بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات
[ (مسألة ٤٢٧): من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها نهارا بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات]
(مسألة ٤٢٧): من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها نهارا بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات و لا يجب عليه المبيت في مجموع الليل فيجوز له المكث في منى من أول الليل الى ما بعد منتصفه أو المكث فيها قبل منتصف الليل الى الفجر و الأولى لمن بات النصف الأول ثم خرج ان لا يدخل مكة قبل طلوع الفجر (١).
(١) اما عدم وجوب المكث في اليوم فلعدم الدليل عليه و مقتضى القاعدة البراءة عن اللزوم نعم انما يجب مقدمة لامتثال وجوب الرمي و أما عدم وجوب المبيت في مجموع الليل مع انّ الظاهر من البيتوتة البقاء من أول الليل الى آخره فلوفاء النصوص بذلك لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار [١] فان المستفاد من الحديث ان الخروج بعد نصف الليل لا بأس به و لاحظ ما رواه ابن عمّار أيضا [٢] فان المستفاد من الحديث الخيار بين النصف الأول و الأخير و لاحظ ما رواه عبد الغفار الجازي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فاصبح بمكة قال: لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دما فإن خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شيء [٣] فان المستفاد من الحديث جواز الخروج بعد نصف الليل و لاحظ ما رواه جعفر بن ناجية عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال: إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل الّا و هو بمنى و إذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس أن يصبح بغيرها [٤] فان المستفاد من الحديث الخيار بين الأمرين.
[١] لاحظ ص ٣٩٩.
[٢] لاحظ ص ٤٠١.
[٣] الوسائل: الباب ١ من أبواب العود الى منى، الحديث ١٤.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢٠.