مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٧ - (مسألة ٤١٢) لا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج و صلاته و السعي على الوقوفين
..........
بالمقدار الذي قام عليه الدليل و في الحديث اشكال سندي نتعرض له في الفرع التالي فانتظر.
بقي شيء و هو انه لو تمكن المكلف من الطواف بعد ذلك فهل تجب عليه الاعادة أم لا افاد سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) بأنه لا تجب بتقريب انّ الحكم بالرخصة في التقديم لا يكون حكما ظاهريا كي يقال بأنّ الحكم الظاهري لا يكون مجزيا بل حكم واقعي فلا وجه لعدم الاجزاء و هذا الذي أفاده لا يمكن تصديقه إذ لا اشكال في انّ الحكم الاضطراري حكم واقعي لكن لا يتحقق الا مع تحقق موضوعه في الخارج و الكلام في أنه هل يكفي العذر الخيالي الذي لا يكون مطابقا مع الواقع و الحق عدم الكفاية و الّا يلزم الحكم بعدم وجوب التدارك في كل مورد يعلم بتحقق العذر بالعلم الوجداني أو التعبدي مثلا لو قامت الامارة على عدم وجود الماء و المكلف صلّى مع الطهارة الترابية و بعد ذلك انكشف وجود الماء و اشتباه الامارة فيما اخبر هل يمكن القول بعدم وجوب اعادة الصلاة و هل يرضى سيدنا الاستاد به كلا فالحق عدم الاجزاء و وجوب الاعادة فان العرف يفهم ان الحكم المذكور أي الحكم بجواز التقديم للمعذور الواقعي لا لمن تخيل كونه معذورا و اللّه العالم بحقائق الأمور و عليه التوكل و التكلان و لا يخفى انّ هذا الذي قلنا على مقتضى مذهب الاستاد (قدّس سرّه) حيث يرى ان الجواز يختص بالمعذور و أما على ما سلكناه فلا موضع لهذا البحث فلاحظ.