مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٣ - (مسألة ٣٧٤) من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأسا فسد حجّه
[ (مسألة ٣٧٤): من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأسا فسد حجّه]
(مسألة ٣٧٤): من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأسا فسد حجّه و يستثنى من ذلك النساء و الصبيان و الخائف و الضعفاء كالشيوخ و المرضى فيجوز لهم حينئذ الوقوف في المزدلفة ليلة العيد و الافاضة منها قبل طلوع الفجر الى منى (١).
(١) في هذه المسألة فرعان:
الفرع الأول: انّ من ترك الوقوف بين الحدين رأسا يبطل حجّه و هذا على طبق القاعدة الأولية و لك أن تقول إن كل جزء أو شرط في كل مركب ركن أي ينهدم ذلك المركب بانتفاء جزء من أجزائه أو شرط من شرائطه نعم يمكن قيام الدليل على الأجزاء في بعض الفروض كما أنه يمكن قيام الدليل على التفريق بين الأجزاء في الحكم و يشاهد هذا في باب الصلاة حيث يستفاد من قاعدة لا تعاد التفريق بين الأجزاء و كيف كان البطلان مقتضى القاعدة الأولية مضافا الى طائفة من النصوص الدالة على المدعى منها ما رواه محمد بن فضيل قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الحد الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج فقال: إذا أتى جمعا و الناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج و لا عمرة له و إن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة و لا حجّ له فان شاء أقام و إن شاء رجع و عليه الحج من قابل [١].
الفرع الثاني: أنه يجوز الافاضة للمذكورين في المتن قال في الحدائق: الثالثة قد صرح الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) و به استفاضت الأخبار بأنه يجوز الافاضة ليلا لذوي الأعذار من الضعفاء و النساء و الصبيان و من يخاف على
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.