مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٦ - مصرف الهدي
..........
فيها على كون البائس الفقير قسما رابعا بل تكون الآية متعرضة للجامع بين القسمين و هما القانع و المعتر.
فالنتيجة وجوب الأكل و اطعام الفريقين و المستفاد من حديث سيف التمار قال: قال أبو عبد اللّه ٧ انّ سعيد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي فقال: اني سقت هديا فكيف أصنع فقال له أبي اطعم اهلك ثلثا و اطعم القانع و المعتر ثلثا و اطعم المساكين ثلثا فقلت المساكين هم السؤال فقال: نعم و قال: القانع الذي يقنع بما ارسلت إليه من البضعة فما فوقها و المعتر ينبغي له أكثر من ذلك هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك [١] و حديث شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها قال: بمكة قلت: أي شيء أعطي منها قال: كل ثلثا و اهد ثلثا و تصدق بثلث [٢] وجوب التثليث و قد صرح في حديث شعيب بكون الثلث صدقة و يؤيد التثليث ما رواه أبو الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن لحوم الأضاحي فقال: كان علي بن الحسين و أبو جعفر ٨ يتصدقان بثلث على جيرانهم و ثلث على السؤال و ثلث يمسكانه لأهل البيت [٣].
و هل يمكن الاستدلال بالحديثين على المدعى في المقام الانصاف أنه مشكل إذ هما واردان في حج القران و العمرة و الهدي المسوق و دعوى انّ كلام الامام ٧ ناظر الى الآية الشريفة كما في كلام سيدنا الاستاد عهدتها على مدعيها ثم انّ المصرح به في الآية الشريفة وجوب الاطعام فكيف يمكن الاكتفاء بالاعطاء و يمكن أن يقال
[١] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٨.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٣.