مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٨ - (مسألة ٣٥٥) إذا ترك التقصير نسيانا فأحرم للحج صحت عمرته
[ (مسألة ٣٥٥): إذا ترك التقصير نسيانا فأحرم للحج صحت عمرته]
(مسألة ٣٥٥): إذا ترك التقصير نسيانا فأحرم للحج صحت عمرته و الأحوط التكفير عن ذلك بشاة (١).
فيكون محرما فيحرم عليه التقصير فانّ المعنى المذكور بعيد عن سوق الكلام و كان المناسب أن يصرّح مخزن الوحي روحي فداه بالمراد كما هو كذلك في حديث العلاء و على ذلك تكون النتيجة انّ ما أتى به من الاعمال باطل فان كان الوقت واسعا يستأنف و يعيد و الّا يأتي بحج التمتع في السنة القادمة، لكن الذي يختلج بالبال ان يقال انّ المستفاد من الحديث ان مثل هذا الشخص لا تكون له أو عليه متعة أي أن حج التمتع عنه ساقط فطبعا يكون تكليفه متبدلا بالافراد.
(١) لا اشكال في صحة عمرته و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل متمتع نسي أن يقصّر حتى احرم بالحج قال: يستغفر اللّه عزّ و جلّ [١] و منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال:
سألت أبا ابراهيم ٧ عن رجل تمتع بالعمرة الى الحج فدخل مكة فطاف و سعى و لبس ثوبه و أحل و نسي أنى قصّر حتى خرج الى عرفات قال: لا بأس به يبني على العمرة و طوافها و طواف الحج على أثره [٢].
و منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل أهلّ بالعمرة و نسي أن يقصّر حتى دخل في الحجّ قال: يستغفر اللّه و لا شيء عليه و قد تمت عمرته [٣]، و منها ما رواه اسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي ابراهيم ٧: الرجل
[١] الوسائل: الباب ٥٤ من أبواب الاحرام، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.