مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٨ - (مسألة ٣٤٢) من لم يتمكّن من السعي بنفسه و لو بحمله على متن انسان أو حيوان و نحو ذلك
..........
شيء و السعي لا يكون كذلك و أمّا من السنة فحديث محمد بن مسلم [١] فلو ثبت في الطواف وجوب المباشرة أولا الاطافة ثانيا و الاستنابة ثالثا يثبت الحكم المذكور للسعي.
لكن الانصاف انّه لا يمكن اثبات المدعى بهذا المقدار و التقريب المتقدم غير تام فانّه لم يرد في الأدلّة الشرعيّة انّ السعي بين الحدين طواف كي يقال: انّ السعي بالحكومة طواف و وجود تنزيلي له فيترتب عليه أحكامه فلا بدّ من تقريب آخر و عليه نقول: يمكن الاستدلال على المدّعى بحديث معاوية بن عمّار [٢].
فانّ المستفاد من الحديث انّ السعي بين الحدين فريضة كالطواف بالبيت و لا بدّ من الاتيان به و لو بالرجوع و يستفاد من حديث ابن مسلم و ذيله انّه يطاف عنه كما أنّ الأمر كذلك في الطواف و من ناحية أخرى نعلم أنه ما دام الشخص يمكنه أن يقوم بنفسه في امتثال التكاليف لا تصل النوبة الى الاستنابة فنفهم انّ الدرجات الثلاثة الجارية في الطواف بالبيت جارية بالنسبة الى السعي بين الحدّين فلاحظ.
فالنتيجة أنّ الحكم الجاري على الطواف يجري على السعي و يصحّ حجّه إذ المفروض الاتيان بما أمر به الشارع الأقدس.
[١] لاحظ ص ١٨٦.
[٢] لاحظ ص ١٨٥.