مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩٠ - (مسألة ٣٤٣) الأحوط أن لا يؤخر السعي عن الطواف و صلاته
..........
الجهة الثانية: انّ الروايات الواردة في المقام على طوائف:
الطائفة الأولى: ما يدل على جواز التأخير عند العذر لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل يقدم مكة و قد اشتدّ عليه الحرّ فيطوف بالكعبة و يؤخّر السعي الى أن يبرد فقال: لا بأس به و ربما فعلته. و قال:
و ربّما رأيته يؤخر السعي الى الليل [١].
و لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما ٨ عن رجل طاف بالبيت فأعيى أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة؟ قال: نعم [٢].
الطائفة الثانية: ما يدل على جواز التأخير الى الليل لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان المتقدم آنفا.
الطائفة الثانية: ما يدل على النهي عن التأخير الى الغد لاحظ ما رواه العلاء بن رزين قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة الى غد؟ قال: لا [٣].
و المستفاد من مجموع النصوص انّه مع وجود التعب يجوز التأخير الى الليل و لا يجوز التأخير الى الغد.
الجهة الثالثة: انّه هل يختص جواز التأخير بصورة الحرج أو التعب و لو لم يكن بحدّ الحرج؟
[١] الوسائل: الباب ٦٠ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.