مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠١ - (مسألة ٣٨٢) الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد
[مسائل في الهدي]
[ (مسألة ٣٨٢): الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد]
(مسألة ٣٨٢): الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد و لكن إذا تركهما يوم العيد لنسيان أو لغيره من الأعذار أو لجهل بالحكم لزمه التدارك الى آخر أيام التشريق و ان استمر العذر جاز تأخيره الى آخر ذي الحجة فاذا تذكر أو علم بعد الطواف و تداركه لم تجب عليه اعادة الطواف و إن كانت الاعادة أحوط و أما إذا تركه عالما عامدا فطاف فالظاهر بطلان طوافه و يجب عليه أن يعيده بعد تدارك الذبح (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: أن الأحوط كون الذبح أو النحر يوم العيد.
أقول: قد ظهر مما تقدم انّ الأظهر كذلك و ما أفاده في المقام يناقض ما تقدم منه من تصريحه بعدم الخلاف و الأشكال في لزوم كون الذبح أو النحر يوم العيد و كيف كان لا اشكال في وجوب ايقاع الهدي يوم العيد بالسيرة الخارجية و الارتكاز المتشرعي و التعبير عن يوم العيد بيوم النحر مضافا الى لزوم ترتب الحلق على الذبح و لزوم الحلق يوم العيد فيلزم كون الذبح في ذلك اليوم.
الفرع الثاني: أنه لو فات الترتيب بأن حلق قبل الذبح يتدارك الذبح و فوات الترتيب لعذر جهلا كان أو غيره لا يوجب الفساد و استدل الماتن على المدعى بحديثي جميل بن دراج [١] و محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد اللّه عن رجل زار البيت قبل أن يحلق قال: لا ينبغي الا أن يكون ناسيا ثم قال انّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أتاه اناس يوم النحر فقال بعضهم يا رسول اللّه ذبحت قبل ان أرمي و قال بعضهم ذبحت قبل أن احلق فلم يتركوا شيئا أخّروه و كان ينبغي أن يقدّموه و لا شيئا قدّموه كان
[١] لاحظ ص ٢٩١.