مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٨ - (مسألة ٣٨٨) إذا ذبح ثم شك في أنه كان واجدا للشرائط
[ (مسألة ٣٨٨): إذا ذبح ثم شك في أنه كان واجدا للشرائط]
(مسألة ٣٨٨): إذا ذبح ثم شك في أنه كان واجدا للشرائط حكم بصحته ان احتمل أنه كان محرزا للشرائط حين الذبح و منه ما إذا شك بعد الذبح أنه كان بمنى أم كان في محل آخر و أما إذا شك في أصل الذبح فان كان الشك بعد الحلق أو التقصير لم يعتن بشكه و إلّا لزم الاتيان به و إذا شك في هزال الهدي فذبحه امتثالا لأمر اللّه تبارك و تعالى و لو رجاء ثم ظهر سمنه بعد الذبح اجزأه ذلك (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: أنه لو ذبح الحيوان ثم يشك في أنه كان واجدا للشرائط أم لا حكم بالأجزاء إذا كان محتملا للالتفات حين العمل و الوجه فيه تمامية قاعدة الفراغ الجارية في جميع الموارد و ما أفاده تام لتمامية القاعدة لكن قد ذكرنا في بحث القاعدة أنه يمكن أن يقال أنه لا يشترط في جريانها احتمال الالتفات حين العمل و التفصيل موكول الى ذلك الباب و لا يخفى أنه يلزم في جريان القاعدة دخول المكلف في غير الفعل الذي شك في صحته.
الفرع الثاني: أنه لو شك في أصل الذبح فتارة يكون شكه قبل الدخول في الغير المترتب على الذبح و اخرى يكون بعد دخوله فيه قد فصل (قدّس سرّه) بين الصورتين فحكم بوجوب التدارك في الصورة الاولى و بعدم الاعتبار بالشك في الثانية و الوجه فيما افاده على ما رامه تمامية قاعدة التجاوز ففي الصورة الأولى حيث أنه فرض عدم الدخول في الغير يحكم بالاستصحاب بعدم تحقق الذبح و أما في الصورة الثانية فيحكم بتحققه لقاعدة التجاوز.
أقول: قد ذكرنا في بحث القاعدة إذ لا دليل على قاعدة التجاوز فان عمدة الدليل لهم حديث زرارة حيث قال ٧: يا زرارة إذا خرجت من شيء و دخلت