مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٩ - الرابعة أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و يتم الطواف الثاني
[الرابعة: أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و يتم الطواف الثاني]
الرابعة: أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و يتم الطواف الثاني و الزيادة في هذه الصورة و إن لم تكن متحققة حقيقة الّا أن الأحوط بل الأظهر فيها البطلان و ذلك من جهة القران بين الطوافين في الفريضة (١).
عليه و المفروض في المقام أنه زاد على الطواف فيبطل و لما انجر الكلام الى هنا نقول الحق أنه لا فرق بين الزيادة فيه و بين الزيادة عليه فانه لا يصدق عنوان الزيادة عليه الّا مع العناية و يشهد لما ذكر حديث عبد اللّه بن محمد [١] حيث صرح ٧ قال:
الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها الخ و على هذا الاساس ان ما أفاده الماتن من أنه لو زاد شوطا بعد اتمام الطواف يوجب البطلان تام لا غبار عليه نعم إذا فاتت الموالاة لا توجب الزيادة البطلان إذ بعد فوات الموالاة لا يبقى الموضوع كي يبطل أو لا يبطل فلاحظ.
(١) قال في الحدائق: اختلف الأصحاب في حكم القران في الطواف فذهب الشيخ الى التحريم في طواف الفريضة حيث قال: لا يجوز القران في طواف الفريضة و قال ابن ادريس انه مكروه شديد الكراهة و ليس المراد بذلك الحظر فان المكروه إذا كان شديد الكراهة قيل فيه لا يجوز و ظاهر جملة من الأصحاب هنا التوقف في الحكم فان المحقق في النافع عزى تحريمه و بطلان الطواف به في الفريضة الى الشهرة [٢] الى آخر كلامه رفع مقامه.
أقول: المستفاد من حديث زرارة قال: قال أبو عبد اللّه ٧: انما يكره أن
[١] لاحظ ص ١٢٧.
[٢] الحدائق: ج ١٦ ص ١٩٢.