مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٠ - الرابعة أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و يتم الطواف الثاني
..........
يجمع الرجل بين الأسبوعين و الطوافين في الفريضة فأما في النافلة فلا بأس [١] و حديث عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: انما يكره القران في الفريضة فأما النافلة فلا و اللّه ما به بأس [٢] ان القران في الطواف مكروه و من الظاهر ان الكراهة في الحكم الوضعي لا مجال له فلا يمكن القول بالفساد و يستفاد من جملة من الروايات عدم جواز القران في الطواف لاحظ ما رواه صفوان بن يحيى و أحمد بن محمد بن أبي نصر قالا: سألناه عن قران الطواف اسبوعين و الثلاثة قال:
لا انما هو اسبوع و ركعتان، و قال كان أبي يطوف مع محمد بن ابراهيم فيقرن و انما ذلك منه لحال التقية [٣] و لاحظ ما رواه علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى بن جعفر ٧ عن الرجل يطوف السبوع و السبوعين فلا يصلي ركعتين حتى يبدو له أن يطوف اسبوعا هل يصلح ذلك قال: لا يصلح حتى يصلي ركعتي السبوع الأول ثم ليطوف ما أحبّ [٤].
و هذه الطائفة و ان كانت ظاهرة في الحكم الوضعي لكن ترفع اليد عنها و تحمل على التكليفي بقرينة ما تقدم من الطائفة التي تدل على الحكم التكليفي فبالنتيجة ان القران بين الطوافين ممنوع تكليفا و إذا فرضنا أن النتيجة كانت الحرمة التكليفية فهل توجب الفساد الوضعي أم لا يمكن أن يقال انها تستلزم الفساد الوضعي إذ المفروض انّ الطواف عبادة و العبادة لا يمكن أن تكون مبغوضة للمولى
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٨.