مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢٠ - (مسألة ٣٩٠) لو اشترى هديا فضلّ اشترى مكانه هديا آخر
[ (مسألة ٣٩٠): لو اشترى هديا فضلّ اشترى مكانه هديا آخر]
(مسألة ٣٩٠): لو اشترى هديا فضلّ اشترى مكانه هديا آخر فإن وجد الأول قبل ذبح الثاني ذبح الأول و هو بالخيار في الثاني ان شاء ذبحه و إن شاء لم يذبحه و هو كسائر أمواله و الأحوط الأولى ذبحه أيضا و إن وجده بعد ذبحه الثاني ذبح الأول أيضا على الأحوط (١).
فاسراء الحكم منه الى المقام يتوقف على قيام دليل عليه.
الوجه الثاني: ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل اهدي هديا و هو سمين فأصابه مرض و انفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر و هو حي قال: يذبحه و قد أجزأ عنه [١].
بتقريب أنه لا فرق بين المقامين و الاستدلال على المدعى بالوجه الثاني اشكل من الاستدلال بالوجه الأول سيّما إذا قلنا بأن اهداء الهدي يقتضي شرعا وجوب ذبحه و على الجملة الجزم بالحكم كما في المتن في غاية الاشكال فلا بد من الاحتياط.
(١) لا اشكال في أنّ مقتضى القاعدة الأولية عدم الأجزاء إذ الواجب ذبح الهدي و المفروض عدم تحققه فلا بد من التدارك و حديث علي عن عبد صالح ٧ قال:
إذا اشتريت اضحيتك و قمطتها و صارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله [٢]، ساقط عن الاعتبار سندا و أما مراسيل أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل اشترى شاة فسرقت منه أو هلكت فقال: إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه [٣] و حسين بن سعيد عن ابراهيم بن عبد اللّه عن رجل يقال له
[١] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٣٠ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.