مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٨ - (مسألة ٣٧٩) إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد اشكال
..........
و ثالثا: أنه يلزم من كلامه أنه لو انعدمت الجمرة بسبب بالكليّة و بنى مكانها ما يكون شبيها لها يكفي رميها بحجة ان الحكم لا شرعي يبقى الى القيامة و هذا من غرائب الكلام فان الحكم لا شرعي انما يبقى مع بقاء موضوعه و أما مع انعدام الموضوع و قيام شيء آخر مباين معه مقامه فلا يمكن الالتزام بترتب الحكم فان الحكم الشرعي مشروط بوجود الموضوع و مع انتفائه لا يمكن وجود الحكم و الحق أن يقال انّ الظاهر انّ القضية خارجية و يمكن بقائها من ذلك الزمان الى الزمان الحاضر لتعميرها في كل وقت ان قلت مع الشك في انعدامها لا طريق الى اثبات بقائها بالاستصحاب إذ اثبات كون الجمرة الموجودة تلك الجمرة السابقة بالاستصحاب يتوقف على القول بالاثبات الذي لا نقول به فانّ استصحاب بقاء ما كان في زمن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الى هذا الزمان يستلزم عقلا انّ هذا الموجود عين ما كان في ذلك الزمان و المقرر عدم اعتبار الاثبات في الاستصحاب.
قلت: يمكن أن يقال بأنّ الانسان يطمئن ببقائها إذ لو انهدمت لبان و ظهر فانها من قوام دين الاسلام فكيف يمكن أن يبقى تحت الستار فلاحظ.
الثالثة: أن يزاد على الجمرة و تصير اعلى حكم بعدم كفاية رمي اعلاها لخروج ما زيد عليها عن عنوان الموضوع.
و يرد عليه انّ الاعلام الشخصية موضوعة للذوات الخارجية لا بشرط الزيادة و النقيصة و لذا نرى انّ لفظ زيد الموضوع لتلك الذات الفلانية يصدق على تلك الذات من أول ولادتها الى زمان موتها مع ورود تغيّرات عليها و حكم الامثال واحد فالحق أنه بحسب الصناعة يكفي رمي المقدار المزيد ما دام صدق العنوان بأن يشار الى الجمرة و يقال صارت أعلى بالنسبة الى السنة الماضية