مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٢ - (مسألة ٣٩٩) الذبح الواجب هديا أو كفارة لا تعتبر المباشرة فيه
..........
مأمور من قبل الشارع ان يأتي ما على المنوب عنه كما ان الأمر كذلك في باب الحج النيابي و كذلك الصلاة و الصوم الى غيرها من الموارد و هذا متوقف على قيام دليل شرعي و أما إذا لم يكن و وصلت النوبة الى الشك يكون مقتضى الأصل عدم المشروعية و حيث انه لا دليل على النيابة في المقام لا يكون الذابح نائبا عن المنوب عنه و لا مجال لأن يجعل المكلف غيره نائبا عن نفسه في الذبح فانه لا دليل عليه و مع عدم الدليل يكون تشريعا محرما فالنتيجة أن الذابح لا يكون نائبا عن المكلف الذي وجب عليه الذبح كما أنه لا ولاية للذابح على المكلف كما هو ظاهر و أيضا لا يكون وكيلا شرعيا عنه فان جواز الوكالة في الواجبات لا دليل عليه بل الدليل قائم على عدمه إذ لو شك في انّ الشارع هل جعل للمكلف حقا في جعل الوكيل يكون مقتضى الأصل عدمه و بعبارة واضحة لا اشكال في جواز التوكيل في العقود و الايقاعات و لكن التوكيل في الواجبات سيما التعبديات أمر مستنكر عند أهل الشرع فالنتيجة انّ الذابح لا يكون وكيلا فلا مجال لان ينوي القربة و يؤيد المدعى أنه لا اشكال في جواز كون الذابح مخالفا هذا من ناحية و من ناحية اخرى صحة العبادة تتوقف على الأيمان فالنتيجة انّ الناوي للقربة نفس المكلف و على الجملة لا بدّ في كل واجب أن يأتي المكلف به بنفسه و لكن الدليل قام على جواز ايكال الأمر الى الغير فيجب على المكلف الاتيان بالذبح أما مباشرة و أما بالايكال الى الغير فالمتصدي للذبح نفس المكلف و هو ينوي كما انّ الأمر كذلك في باب الزكاة و الخمس و الكفارات و الصدقات و السيرة جارية على هذا المنوال فلا بد من احداث النية و إبقائها و لو