مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٢ - (مسألة ٣١٤) إذا زاد في طوافه سهوا
[ (مسألة ٣١٤): إذا زاد في طوافه سهوا]
(مسألة ٣١٤): إذا زاد في طوافه سهوا فإن كان الزائد أقل من شوط قطعه و صح طوافه و إن كان شوطا واحدا أو أكثر فالأحوط أن يتم الزائد و يجعله طوافا كاملا بقصد القربة المطلقة (١).
(١) أما الزيادة السهوية تارة تكون أقل من شوط واحد و اخرى تكون شوطا واحدا أو أكثر فهنا فرعان:
أما الفرع الأول فحكم الماتن بقطعه و صحة طوافه و للنقاش فيما أفاده مجال لاحظ ما رواه عبد اللّه بن محمد [١] فان مقتضى اطلاق الحديث هو البطلان بالزيادة و لو كانت أقل من شوط واحد لكن لا بدّ من رفع اليد عن الاطلاق بحديث عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ثم ليصل ركعتين [٢] فان مقتضاه أنه لو سها و دخل في الشوط الثامن فتذكر يتمه أربعة عشر شوطا ثم يصلي ركعتين لكن يعارضه ما رواه جميل أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عمّن طاف ثمانية أشواط و هو يرى أنها سبعة قال: فقال: ان في كتاب علي ٧ أنه إذا طاف ثمانية أشواط يضمّ إليها ستة أشواط ثم يصلي الركعات بعد قال و سئل عن الركعات كيف يصليهن أو يجمعهن أو ما ذا قال: يصلي ركعتين للفريضة ثم يخرج الى الصفا و المروة فاذا رجع من طوافه بينهما رجع يصلي ركعتين للأسبوع الآخر [٣] و النقاش في الحديث بكونه مرسلا ليس في محله لأنّ ابن ادريس ينقل الحديث عن نوادر أحمد بن محمد و ظاهر الشهادة كونها حسية هذا من ناحية و من ناحية اخرى يمكن وصول
[١] لاحظ ص ١٢٧.
[٢] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٦.