مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٣ - (مسألة ٣١٤) إذا زاد في طوافه سهوا
..........
الكتاب النوادر بيده فالتعارض بحاله و لا مرجح لاحدهما على الآخر لكن لا اشكال في ان أحدهما احدث و على كلا التقديرين لا بدّ من ضم ست أشواط كي تصير الأشواط أربعة عشر شوطا ثم يصلي ركعتين إذ يعلم اجمالا بوجوب أحد الأمرين فان قلنا بعدم تنجز العلم الإجمالي بالجملة كما نقول يكتفي بركعتين و إن لم نقل بهذه المقالة يلزم العمل على مقتضى العلم الاجمالي و الاتيان بكلا طرفيه كما هو المشهور عند القوم و لقائل أن يقول لا تعارض بين الحديثين فان نسبة حديث جميل الى حديث ابن سنان نسبة الخاص الى العام إذ مقتضى اطلاق حديث ابن سنان ان الموضوع للحكم الدخول في الثامن أعم من أن يتم الشوط أم لا و حديث جميل وارد في خصوص من أتم الشوط أي طاف ثمانية أشواط فيخصص حديث ابن سنان بحديث جميل فلا تعارض بينهما فلا تصل النوبة الى الترجيح الى آخر ما ذكرناه فلاحظ هذا تمام الكلام بالنسبة الى الفرع الأول و أما الفرع الثاني ففي المقام عدة نصوص نرى أن النسبة بأي نحو بينها و حديث عبد اللّه بن محمد فنقول منها ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ان عليا ٧ طاف ثمانية أشواط فزاد ستة ثم ركع أربع ركعات [١] و لا تنافي بين هذه الرواية و ذلك الحديث و منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: ان عليا ٧ طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة و بنى على واحد و أضاف إليه ستا ثم صلى ركعتين خلف المقام ثم خرج الى الصفا و المروة فلمّا فرغ من السعي بينهما رجع فصلّى الركعتين اللتين ترك في المقام الأول [٢] و لا تنافي بين الحديثين في الأشواط و أما في الصلاة بعدها
[١] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٧.