مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٢ - السادس أن يطوف بالبيت سبع مرات متواليات عرفا
[السادس: أن يطوف بالبيت سبع مرات متواليات عرفا]
السادس: أن يطوف بالبيت سبع مرات متواليات عرفا و لا يجزئ الأقل من السبع و يبطل الطواف بالزيادة على السبع عمدا كما سيأتي (١).
موكول الى مجال آخر و من أراده فليراجع ما ذكرناه في كتابنا الموسوم ب آراؤنا في أصول الفقه و لا يخفى ان المشهور قائلون بجريان البراءة عن الأكثر و يكتفون بالاتيان بالأقل و نحن أوردنا عليهم و قلنا تارة يكون الشك في الأقل و الأكثر غير الارتباطي و اخرى في الارتباطي أما على الأول فلا اشكال في جريان البراءة عن وجوب الأكثر و أما على الثاني فقع التعارض بين الأصل الجاري في الأقل و الأصل الجاري في الأكثر و ان شئت فقل لا تيقّن في البين بل الأمر دائر بين أمرين و تفصيل البحث بكماله موكول الى مجال آخر.
(١) أما كون الطواف سبعا فأمر ظاهر واضح لا مجال للريب فيه و السيرة جارية عليه من جميع المسلمين مضافا الى جملة من النصوص منها ما رواه حماد بن عمرو و انس بن محمد عن أبيه جعفر بن محمد عن آبائه : في وصية النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لعلي ٧ قال: يا علي ان عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللّه عزّ و جلّ له في الاسلام حرّم نساء الآباء على الابناء الى ان قال و لم يكن للطواف عدد عند قريش فسنّ لهم عبد المطلب سبعة أشواط فأجرى اللّه عزّ و جلّ ذلك في الاسلام [١] و منها ما رواه أبو حمزة الثمالي عن علي بن الحسين ٧ قال: قلت لأي علة صار الطواف سبعة أشواط فقال: ان اللّه قال للملائكة إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فردوا عليه و قالوا أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ
[١] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب الطواف، الحديث ١.