مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩٢ - (مسألة ٢٩٢) إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف و قبل الاتيان بصلاة الطواف صح طوافها
..........
الركعتين فقال: ليس عليها إذا طهرت الّا الركعتين و قد قضت الطواف [١]، فان المستفاد من الحديث بالصراحة عدم بطلان الطواف بحدوث الحيض بعده و لاحظ ما رواه أبو الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة طافت بالبيت في حجّ أو عمرة ثم حاضت قبل ان تصلي الركعتين قال: إذا طهرت فلتصل الركعتين عند مقام ابراهيم و قد قضت طوافها [٢] لكن هذه الطائفة لا تدل الّا على عدم البأس بالفصل بين الطواف و صلاته و بعبارة اخرى المستفاد من هذه الطائفة الحكم الحيثي فلا مجال للاستدلال بها على جواز تأخير الصلاة الى زمان الرجوع من منى و بعبارة واضحة لا بد من التحفظ على جميع الأمور الواجبة الّا الموالاة بين الطواف و صلاته و على هذا الأساس نقول يمكن أن يقال ان الحج ينقلب الى الافراد بمقتضى ما هو المستفاد من النص من ان من لا يتمكن من الاتيان بعمرة التمتع ينقلب حجه الى الافراد لاحظ ما رواه الحلبي [٣] فان المستفاد من هذا الحديث ان من لا يتمكن من الاتيان بالطواف و السعي حجه يكون افرادا و من الواضح أن المطلوب الطواف و السعي بتمام اجزائهما و شرائطهما و المفروض في المقام ان هذه المرأة التي مورد الكلام لا يمكنها الاتيان بالطواف و السعي فيكون حجها حج الافراد.
ايقاظ: و هو انّ المستفاد من النصوص الواردة في الحائض ان وظيفتها عند العذر لا تنتقل الى البدل و لا تجب عليها الاستنابة لاحظ حديث زرارة [٤] فان
[١] الوسائل: الباب ٨٨ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] لاحظ ص ٨٥.
[٤] لاحظ ص ٨٥.