مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٧ - الواجب الثالث من واجبات عمرة التمتع الطواف
..........
يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد [١] جواز الاتيان بها بعيدا عن المقام فان قلنا بأنه لا تنافي بين الطرفين و مقتضى الجمع العرفي التخيير و كون خلف المقام أفضل فلا كلام و أما إن قلنا بالتعارض بين الطرفين فالترجيح بالأحدثية مع حديث ابن عثمان.
الجهة الخامسة: اذا لم يمكنه أن يأتي بالصلاة خلف المقام يأتي بها في مكان آخر و لا يسقط وجوبها قال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) في هذا المقام على ما في تقريره الشريف أنه لا اشكال في عدم سقوط أصل الوجوب عند الفريقين و انما الساقط مجرد القيد هذا ملخص ما أفاده أقول لقائل أن يقول يدل على المدعى قاعدة الصلاة لا تسقط بحال ثم أنه هل يراعى الأقرب الى المقام فالأقرب الظاهر أنه لا دليل عليه و قاعدة الميسور لا أساس لها.
الجهة السادسة: في أنه هل يشترط في الطواف المستحب ان يؤتى بصلاته خلف المقام و الدليل على عدم الاشتراط النص الخاص لاحظ ما رواه اسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان أبي يقول: من طاف بهذا البيت اسبوعا و صلّى ركعتين في أيّ جوانب المسجد شاء كتب اللّه له ستة آلاف حسنة الحديث [٢] مضافا الى أنّ مقتضى أصل البراءة عدم الاشتراط و يرد عليه أنه ما المراد باصالة البراءة فانه لو كان المراد بها الشرعية فلا مجال لها في الشك إذ قد ذكرنا ان جريان الأصل في الأكثر يعارضه الأصل الجاري في الأقل فاصالة البراءة الشرعية لا تجري في محتمل الوجوب و بعين الملاك لا تجري في موارد احتمال الندب و اما البراءة العقلية
[١] الباب ٧٥ من هذه الأبواب، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٧٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢.