مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٣ - (مسألة ٣٥٠) يتعيّن التقصير في احلال عمرة التمتع
[ (مسألة ٣٥٠): يتعيّن التقصير في احلال عمرة التمتع]
(مسألة ٣٥٠): يتعيّن التقصير في احلال عمرة التمتع و لا يجزئ عنه حلق الرأس بل يحرم الحلق عليه و إذا حلق لزمه التكفير عنه بشاة إذا كان عالما عامدا بل مطلقا على الأحوط (١).
(١) تعين التقصير على المتمتع على طبق القاعدة الأولية فإن المستفاد من جملة من النصوص انّ الواجب على المتمتع التقصير لاحظ أحاديث معاوية بن عمّار [١] و ابن سنان [٢] و من المقرر عندهم ان اجزاء غير المأمور به عنه يحتاج الى الدليل فلا وجه للأجزاء كما لا وجه للقول بالتخيير بين التقصير و الحلق و بعبارة واضحة لا يصدق عنوان التقصير على الحلق فيكون الحلق مباينا و مغايرا مع العنوان المأمور به و معه لا يمكن القول بالأجزاء و هل يتعين التقصير على الملبد و المعقوص أم لا المعروف عندهم أنه لا فرق بينهما و غيرهما في عمرة التمتع و عن الشيخ (قدّس سرّه) تعين الحلق فيها و المنشأ لهذا التوهم اطلاق جملة من النصوص منها ما رواه هشام بن سالم قال: قال أبو عبد اللّه ٧ إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق [٣] فان مقتضى الاطلاق تعين الحلق عليهما في العمرة بلا فرق بين المفردة و التمتع و هذا التوهم في غير محلّه إذ على تقدير تمامية الاطلاق لا بدّ من رفع اليد عنه بما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق و ليس لك التقصير و إن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير و الحلق في الحج أفضل و ليس في المتعة الّا التقصير [٤] فانه قد صرّح
[١] لاحظ ص ٢٠١.
[٢] لاحظ ص ٢٠١.
[٣] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٨.