مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٨ - (مسألة ٤٣٩) المصدود عن العمرة يذبح في مكانه و يتحلل به
..........
إذ التحلل فرع الاحرام و من الظاهر انّ الشخص الذي يكون مورد الكلام لم يحرم في الواقع فان احرامه يكون باطلا و بعبارة واضحة بعد فرض كونه مصدودا يكشف ان احرامه صدر باطلا هذا هو الموضع الأول و اما الموضع الثاني فاستدل على المدعى بقوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذٰا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ [١] بدعوى ان الحصر يشمل الصد و فيه أنه قد استفيد من النصوص ان المراد بالمصدود في لسان الشرع غير المراد من المحصور فعنوان المحصور لا يشمل المصدود.
إن قلت: انّ الأمر و إن كان كذلك لكن قوله في ذيل الآية فاذا آمنتم الخ قرينة على كون المراد من الحصر هو الصد.
قلت: الأمن من المرض أمر متصور و صحيح فلا يكون هذه الجملة دليلا على المدعى.
إن قلت: أنه نقل عن النيشابوري ان المفسرين متفقون على نزول الآية في الحديبية حين صد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن الاتيان بالنسك من قبل المشركين.
قلت: هذه الدعوى على فرض صدقها لا تكون دليلا على المدعى و لا يمكن رفع اليد عن القاعدة و بعبارة اخرى نزول الآية هناك لا يكون دليلا على كون المراد
[١] البقرة: ١٩٦.