مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٠ - (مسألة ٣٨١) إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا فعلم أو تذكّر بعد الطواف فتداركه
[ (مسألة ٣٨١): إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا فعلم أو تذكّر بعد الطواف فتداركه]
(مسألة ٣٨١): إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا فعلم أو تذكّر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه اعادة الطواف و إن كانت الاعادة أحوط و أما إذا كان الترك مع العلم و العمد فالظاهر بطلان طوافه فيجب عليه أن يعيده بعد تدارك الرمي (١).
وصوله و انتهائه الى منى يشكل الأمر لعدم صدق الحديث عليه فانّ الموضوع في الحدث عنوان عروض عارض له و هذا العنوان ظاهر في الحدوث و أما إذا كان العذر الجهل فيشكل الأخذ بالحديث إذ الجهل لا يكون امرا عارضيّا و لكن الانصاف انّ العرف يفهم من الحديث أنه منعه عن العمل بالوظيفة أمر بلا خصوصية للحدوث أو البقاء و بلا خصوصية للنسيان أو الجهل نعم إذا لم يكن العذر شرعيّا و وجيها لا يمكن الأخذ بالحديث بدعوى الاطلاق فانّ الظاهر من الحديث أن يكون العارض موجبا لصيرورته معذورا و هذا العرف ببابك ثم انّ المستفاد من الحديث بيان حكم من ترك الرمي اليوم العاشر بأن يرمي إذا أصبح و أما في غير هذه الصورة من الصور التي تعرض لها الماتن فالظاهر أنه يشكل اتمام الحكم فيها بالدليل و قياس المقام بمقام نسيان رمي الجمار في اليوم الحادي عشر و الثاني عشر بلا وجه و لكن مقتضى الاحتياط العمل بما في المتن و أما مقتضى الصناعة فإنه لو لم يتوجه حتى قضى اليوم الحادي عشر لم يكن عليه شيء اللهم إلّا أن يقال انّ مقتضى القاعدة بطلان الحج فانّ المركب يفسد بفقدان بعض أجزائه أو شرائطه الا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم على عدم البطلان.
(١) قد فصل الماتن بين صورة العمد و العذر فحكم بالبطلان و لزوم الاعادة و حكم بالصحة في صورة العذر أما الحكم بالبطلان في صورة العمد فعلى طبق القاعدة الأولية و لا دليل على الكفاية و أما الصحة في صورة العذر فاستدل عليها