مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦١ - مسألة ٢٨٣ في محل ذبح الكفارات
..........
الفداء فعليه ان ينحره ان كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس فان كان في عمرة نحره بمكة، الحديث [١] و منها ما رواه محمد بن اسماعيل قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس فقال أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى [٢] مضافا الى ما نقل عن المدارك ان هذا مذهب الاصحاب لا أعلم فيه مخالفا و في قبال هذه النصوص روايات ربما يتوهم انها تعارض ما تقدم من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار قال: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث اصابه [٣] و هذه الرواية لا اعتبار بها إذ لم ينقل الحديث عن الامام ٧ و رأي ابن عمّار لا يفيدنا و منها ما رواه أبو عبيدة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاؤه من النعم دراهم ثم قوّمت الدراهم طعاما لكل مسكين نصف صاع فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما [٤] بتقريب انّ المستفاد من الحديث ان مكان الذبح موضع الاصابة و فيه انه لا دلالة في الخبر على بيان موضع الذبح مضافا الى انّ تعين الذبح في محل الاصابة لم ينقل عن أحد من الأصحاب و انما المنقول عن المحقق الأردبيلي جواز التقويم و منها مرسلة المفيد قال: و قال ٧: المحرم يهدي فداء الصيد من حيث صاده [٥] و فيه ان المرسل لا اعتبار به مضافا الى انّ الفداء ليس بمعنى الذبح و منها ما رواه ابن
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] الباب ٥١ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٤] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.
[٥] الباب ٣ من هذه الأبواب، الحديث ٤.