مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٢ - مسألة ٢٨٣ في محل ذبح الكفارات
..........
مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل اهدي إليه حمام اهليّ جيء به و هو في الحرم محلّ قال: ان أصاب منه شيئا فليتصدّق مكانه بنحو من ثمنه [١] و يرد عليه انّ الحديث في مقام بيان حكم الحرم و كلامنا في بيان حكم المحرم بما هو محرم و إن لم يكن في الحرم مضافا الى انّ الحديث في مقام بيان الثمن و كلامنا في محل الذبح أضف الى ذلك ان المقصود من المكان في الحديث عوض الصيد لا ما هو محل الكلام في المقام و يضاف الى ذلك كله ان المذكور في الحديث عنوان المحل و كلامنا في المحرم اللهم الا أن يقال إذا ثبت الحكم في المحل يثبت في المحرم بالأولوية فلاحظ فما أفاده المشهور هو الصحيح و يضاف الى ما تقدم من الأدلة الدالة على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الأرنب يصيبه المحرم فقال شاة «هديا بالغ الكعبة» [٢] و منها ما رواه الحلبي أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من أصاب بيض نعام و هو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الابل فانه ربّما فسد كلّه و ربّما خلق كله و ربما صلح بعضه و فسد بعضه فما نتجت الابل فهديا بالغ الكعبة [٣] و منها ما رواه أبو الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها فقال: قضى فيها أمير المؤمنين ٧ أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الابل الاناث فما لقح و سلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة، الحديث [٤] و منها ما رواه الكناني أيضا عن
[١] الباب ١٠ من هذه الأبواب، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٢.
[٣] الباب ٢٣ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢.