مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٤ - (مسألة ٢٨٤) إذا وجبت الكفارة على المحرم بسبب غير الصيد فالأظهر جواز تأخيرها إلى عودته من الحج فيذبحها أين شاء
..........
ان قلت يقع التعارض بين هذا الحديث الذي يدل على وجوب الذبح بمنى اذا كان الكفارة للتظليل لاحظ ما رواه محمد بن اسماعيل [١] فانه يقع التعارض بينهما في المحرم للعمرة المفردة إذا ظلل قلت: لا بد من الأخذ بما عن أبي الحسن ٧ للأحدثية فالنتيجة ان كفارة التظليل لا بد أن تذبح بمنى و أما على تقدير عدم تقديم الأحدث يكون مقتضى القاعدة عدم التقديم و بعد عدم التقديم يسقط كلا المتعارضين بالتعارض و يبقى وجوب الكفارة و لزوم القيد ينتفي بالأصل.
الموضع الثاني: ما يكون واجبا في عمرة التمتع و حكمها التخيير بين مكة و منى و الدليل ما رواه معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: من ساق هديا في عمرة فلينحره قبل أن يحلق و من ساق هديا و هو معتمر نحر هديه في المنحر و هو بين الصفا و المروة و هي بالحرورة، قال: و سألته عن كفارة المعتمر أين تكون قال:
بمكة الا أن يؤخّرها الى الحج فتكون بمنى و تعجيلها أفضل و أحبّ إليّ [٢].
فحكم الكفارة في عمرة التمتع كحكمها في العمرة المفردة و ان شئت فقل مقتضى هذا الحديث التخيير في كفارة العمرة على الاطلاق و بلا فرق بين المفردة و التمتع و لا تنافي بين هذه الرواية و حديث منصور بن حازم [٣] فان المستفاد من حديث منصور حكم العمرة المفردة و المستفاد من هذا الحديث حكم مطلقها.
الموضع الثالث: في محل ذبح ما يجب في الحج و ما يكون في الحج تارة تكون
[١] لاحظ ص ٣٩.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٣] لاحظ ص ٦٣.