مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٢ - الواجب الخامس في عمرة التمتّع التقصير
..........
حديث عبد اللّه بن سنان [١]، و لاحظ ما روي عن أبي عبد اللّه ٧ في محرّم يقصّر من بعض و لا يقصّر من بعض قال يجزيه [٢] و بهما ترفع اليد عن حديث معاوية بن عمّار [٣] حيث يدل على وجوب الجمع بين الأمور المذكورة فإن العرف لا يرى معارضة بين الطرفين بل يرى ان الأفضل الجمع و يجري الأقل و ان أبيت و أمررت على تحقق المعارضة نقول حيث انّ الأحدث غير معلوم تكون البراءة محكمة إن قلت مقتضى الاستصحاب بقاء الاحرام قلت: الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد و لقائل أن يقول لا تعارض بين الطرفين فان حديث ابن سنان يدل على كفاية مطلق التقصير بالإطلاق و مقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد فلا بد من الالتزام بوجوب الجمع بين الامور المذكورة اللهمّ إلّا أن يقال أنّ الحديث الدال على جواز الأخذ من البعض و عدم الأخذ من البعض الآخر صريح في عدم وجوب الجمع فيعارض ما يدل على وجوب الجمع لكن الحق هو الاجتزاء على الاطلاق للسيرة الجارية على الكفاية فلاحظ.
الجهة الثالثة: أنه يشترط فيه قصد القربة و الوجه فيه انّ التقصير عبادة بلا اشكال و قوام العبادة بقصد القربة.
الجهة الرابعة: أنه لا يكفي النتف عن التقصير و الوجه فيه عدم الدليل عليه إن قلت كيف لا يكفي النتف مع انّ الفرض ازالة الشعر كما نقل عن الحدائق قلت:
لا يصدق عنوان التقصير على النتف و الأحكام التعبدية لا تنالها العقول و الافهام فلاحظ.
[١] لاحظ ص ٢٠١.
[٢] الباب ٣ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٣] لاحظ ص ٢٠١.