مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٢ - الواجب السادس من واجبات الحج الحلق و التقصير
..........
أن يكون في يوم العيد فلا يجوز الحلق ليلة العيد و يدل على عدم جواز التأخير عن يوم العيد ما رواه محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له قال: كل شيء الّا النساء و عن المتمتع ما يحل له يوم النحر قال: كل شيء الّا النساء و الطيب [١] بتقريب أنّه قبل الحلق لا يحل له كل شيء فقوله ٧ يحل له كل شيء دال على أنّ ظرف الحلق يوم النحر أضف الى ذلك ان السيرة جارية على المنوال المذكور و وجوبه يوم العيد مركوز في اذهان أهل الشرع و لا فرق من هذه الجهة بين العالم و الجاهل إذ لا دليل على التفرقة.
الجهة الرابعة: أنه لو اخلّ بالترتيب هل يكون مجزيا على الاطلاق أو لا يجزي أو فيه تفصيل فهنا صور ثلاثة:
الصورة الأولى: أن يكون الاخلال عمديا ربما يقال بأنه لا يكون التدارك واجبا بل يكون ما أتى به مجزيا و إن لم يكن موافقا للترتيب المقرر و استدل بما رواه البزنطي [٢] بتقريب انّ الاطلاق يقتضي شمول الحكم حتى لصورة العمد و الحديث ضعيف سندا بسهل الذي لا يكون الأمر فيه سهلا و استدل أيضا بما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي قال:
لا بأس و ليس عليه شيء و لا يعودنّ [٣] و التقريب هو التقريب و يرد عليه أولا ان الحديث معارض بما رواه عمر بن يزيد [٤] و حيث لا يميز الحادث عن القديم لا مجال
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٢٩٦.
[٣] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ١٠.
[٤] لاحظ ص ٢٩٩.