مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨ - (مسألة ٢٦٥) اذا ستر المحرم رأسه فكفارته شاة على الأحوط
..........
عليه الحديث [١] فان نفي الشيء على الاطلاق يقتضي عدم الفرق بين الآثار و ان كان النسيان أو غيره من الامور المذكورة فترتفع بحديث رفع النسيان و قاعدة نفي الحرج و حديث رفع الاضطرار و الاكراه بل ورد الدليل على عدمها في صورة النسيان لاحظ ما رواه حريز قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن محرم غطى رأسه ناسيا قال: يلقي القناع عن رأسه و يلبّي و لا شيء عليه [٢] و لقائل أن يقول اذا فرض ان الدليل قاعدة نفي الحرج و جوزنا الستر بتلك القاعدة لم يكن وجه لسقوط الكفارة إذ قاعدة نفي الحرج انما تقتضي ارتفاع الحرمة بلحاظ الحرج و أما رفع الكفارة فلا يرتبط بتلك القاعدة و ان شئت فقل لا تختص الكفارة بصورة كون الفعل حراما بل لا تنافي بين الكفارة و جواز الفعل فلا مقتضي لارتفاعها إذا كان دليل ارتفاع الحرمة قاعدة نفي الحرج. و يرد على التقريب المذكور ان مقتضى الاطلاق رفع جميع الآثار مضافا الى انّه لا وجه للتفريق بين كون الرفع بقاعدة نفي الحرج أو ببقيّة القواعد فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ٣.
[٢] الباب ٥ من هذه الأبواب، الحديث ٢.