مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٢ - (مسألة ٣٣٩) يجب استقبال المروة عند الذهاب إليها
[ (مسألة ٣٣٩): يجب استقبال المروة عند الذهاب إليها]
(مسألة ٣٣٩): يجب استقبال المروة عند الذهاب إليها كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع من المروة إليه فلو استدبر المروة عند الذهاب إليها أو استدبر الصفا عند الإياب من المروة لم يجزئه ذلك و لا بأس بالالتفات إلى اليمين أو اليسار أو الخلف عند الذهاب أو الإياب (١).
(١) قال في الحدائق: قالوا و من الواجبات أيضا استقبال المطلوب بوجهه فلو مشى القهقري لم يجزئ لأنه خلاف المعهود و هو جيد [١] انتهى و يمكن الاستدلال على المدعى بأن السعي من العبادات هذا من ناحية و من ناحية أخرى أنّ السيرة الجارية عليه الى زمان النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كذلك و هذا هو العمدة و أما كونه عبادة فلا أثر له في المقام إذ لا تنافي بين كونه عبادة و بين تحققه بالمشي القهقري و لكن مع ذلك في النفس شيء إذ لقائل أن يقول إذا فرضنا أنّ مقدمات الاطلاق تمت و كان عنوان المأمور به صادقا على المشي القهقري لا وجه لعدم الاجزاء و مجرد المتعارف الخارجي لا يوجب الانصراف الى المتعارف و بعبارة اخرى المطلق لا ينصرف الى الفرد النادر لا أنه منصرف عنه الّا أن يقال إذا كان المأمور به و المطلوب الفعل الخارجي و كان ذلك الفعل له تعارف عند الناس و في الخارج يكون اللفظ منصرفا إليه و لا أقل من الشك في الاطلاق و إذا وصلت النوبة الى الشك يكون مقتضى الأصل عدم صدق عنوان المأمور به على ما شك فيه فلاحظ.
[١] الحدائق: ج ١٦ ص ٢٦٨.