مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣ - (مسألة ٢٥٩) لا يجوز للمحرم ان يزيل الشعر عن بدنه أو بدن غيره المحرم أو المحل
..........
رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [١]، هذا اذا لم يكن بمقدار يوجب الحرج و اما معه فيمكن الاستدلال بقاعدة نفيه.
الفرع الثاني: أنه يجوز عند الضرورة كما لو اوجب بقاء الشعر صداعا و في هذه الصورة اذا وصل الامر الى الحرج فالأمر ظاهر كما تقدم آنفا و أما اذا لم يصل الى حد الحرج فان كان بحدّ أوجب الاذى يمكن الاستدلال على الجواز بنفس الآية الشريفة كما تقدم الكلام في الفرع الأول و لا نعيد و أما اذا لم يكن مؤذيا فالحكم بالجواز في غاية الاشكال.
الفرع الثالث: أنه لو كان الشعر نابتا في اجفان العين و يتألم المحرم من ذلك يجوز ازالة ذلك الشعر و الكلام فيه هو الكلام في سابقه أي تارة يوجب الحرج فالامر ظاهر و أما اذا لم يكن كذلك فلا وجه للجزم بالجواز.
الفرع الرابع: أنه يجوز الوضوء لمن يعلم بانفصال الشعر من جسده بلا اختيار له و المدرك في الحكم المذكور ما رواه الهيثم بن عروة التميمي قال: سأل رجل أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يريد اسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان فقال: ليس بشيء مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢] و ألحق الشهيد (قدّس سرّه) في الدروس الغسل بالوضوء كما ان سيدنا الاستاد اجرى الحكم في الغسل أقول: يرد على ما افاده أولا انه لا وجه للالحاق اذ المفروض ان الدليل قائم على الحرمة و الجواز في كل مورد يحتاج الى الدليل و غاية ما يمكن ان يستدل على الالحاق بأن التحفظ على عدم الانفصال أمر حرجيّ نوعي فيكون مرتفعا في الشريعة و فيه أولا انا لا نرى حرجا في التحفظ لا شخصا و لا نوعا هذا أولا و ثانيا ان الظاهر من
[١] الحدائق الناظرة: ج ١٥ ص ٥١٢- ٥١٣.
[٢] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ٦.