مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١ - (مسألة ٢٥٩) لا يجوز للمحرم ان يزيل الشعر عن بدنه أو بدن غيره المحرم أو المحل
..........
الاجماع على الحرمة و استدل سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) على المدعى بوجه آخر و هو ان المولى اذا حكم بحكم شامل لافراد يفهم عرفا انه لا فرق بين المباشرة و التسبيب كما لو قال المولى لعبيده و خدمه لا تدخلوا عليّ في هذا اليوم فانه يفهم من كلامه ان دخول كل شخص عليه مبغوض لديه فلا يجوز للعبيد ادخال غير الخدم على المولى و ما افاده مشكل اذ تارة يفهم العموم و الشمول ببركة قرينة من القرائن فلا كلام و لا اشكال فان الظهورات حجة بلا كلام انما الاشكال في مورد لا يفهم العموم و المقام كذلك فان الاحكام الشرعية لا تقاس بغيرها كما هو ظاهر واضح ثم انه في المقام فروع:
الفرع الأول: أنه يجوز ازالة الشعر اذا كان في الرأس قمل توجب ايذاء صاحبه و يدل على المدعى النص الخاص لاحظ ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: مرّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على كعب بن عجرة الانصاري و القمّل يتناثر من رأسه فقال: أ تؤذيك هوامك فقال: نعم قال: فانزلت هذه الآية فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فامره رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بحلق رأسه و جعل عليه الصيام ثلاثة أيام و الصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدّان و النسك شاة قال: و قال أبو عبد اللّه ٧ و كل شيء في القرآن «أو» فصاحبه بالخيار يختار ما شاء و كلّ شيء في القرآن «فمن لم يجد» فعليه كذا فالاول بالخيار [١] و لاحظ ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال اللّه تعالى في كتابه فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فمن عرض له اذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم اذا كان صحيحا
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.