مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٧ - (مسألة ٣٦٨) الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب
..........
و المستفاد منه جواز التأخير عن الزوال و منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ان ابراهيم أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية فقال: يا ابراهيم ارتو من الماء لك و لأهلك و لم يكن بين مكة و عرفات يومئذ ماء فسميت التروية لذلك ثم ذهب به حتى أتى منى فصلّى بها الظهر و العصر و العشاءين و الفجر حتى اذا بزغت الشمس خرج الى عرفات فنزل بنمرة و هي بطن عرفة فلمّا زالت الشمس خرج و قد اغتسل فصلّى الظهر و العصر باذان واحد و اقامتين و صلّى في موضع المسجد الذي بعرفات الى أن قال ثم مضى به الى الموقف فقال يا إبراهيم اعترف بذنبك و اعرف مناسكك فلذلك سميت عرفة حتى غربت الشمس ثم أفاض به الى المشعر فقال: يا ابراهيم ازدلف الى المشعر الحرام فسمّيت المزدلفة و أتى به المشعر الحرام فصلى به المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و اقامتين ثم بات بها حتى إذا صلّى الصبح أراه الموقف ثم أفاض به الى منى فأمره فرمى جمرة العقبة و عندها ظهر له ابليس ثم أمره بالذبح، الحديث [١].
و المستفاد من هذه الرواية أيضا جواز التأخير عن الزوال فالنتيجة عدم قيام دليل معتبر على لزوم كون الموقف من أول الزوال نعم مقتضى الاحتياط رعايته كما في المتن فتحصل ان التأخير بهذا المقدار كساعة مثلا جائز و أما الزائد فلا فان المستفاد من النصوص لزوم الوقوف و الكون في الموقف ما بين الحديث فان الامام ٧ في مقام بيان الوظيفة و كذلك الرسول الأكرم أرواحنا فداه هذا تمام الكلام بالنسبة الى الموضع الأول، و أما الموضع الثاني و هو بيان المنتهى فان الماتن جعل المنتهى غروب الشمس أي استتار القرص و الحال انّ المستفاد من النص ان الغاية
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣٥.